جراحات الشرج والليزر10 دقيقة قراءة٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦

نزيف متكرر من الشرج: متى يكون بسبب البواسير ومتى يحتاج إلى تقييم طبي؟

تعرف على أسباب النزيف المتكرر من الشرج، وعلامات نزيف البواسير، والفرق بينه وبين الشرخ الشرجي، ومتى تحتاج إلى فحوص إضافية أو علاج طبي.

د. عبدالله الصواط
د. عبدالله الصواط
استشاري جراحة القولون والمستقيم
نزيف متكرر من الشرج متى يكون بسبب البواسير ومتى يحتاج إلى تقييم طبي؟

قد يظهر الدم من فتحة الشرج أثناء التبرز أو بعده، وقد يكون السبب البواسير أو الشرخ الشرجي أو مشكلة أخرى في الجهاز الهضمي. ورغم أن بعض حالات النزيف تكون بسيطة، فإن تكراره يستدعي تقييمًا طبيًا لتحديد مصدر الدم وعدم افتراض أن البواسير هي السبب دون فحص.

تظهر البواسير الداخلية أحيانًا في صورة نزيف أحمر فاتح دون ألم واضح، بينما قد يصاحب الشرخ الشرجي ألم أثناء التبرز وبعده. ومع ذلك، لا تكفي هذه العلامات وحدها لتأكيد التشخيص، لأن بعض أمراض القولون والمستقيم قد تسبب أعراضًا متشابهة.

لذلك، فإن التعامل الصحيح مع النزيف يبدأ بتحديد سببه، ثم اختيار العلاج المناسب وفقًا للتشخيص وشدة الحالة.

ما أسباب النزيف المتكرر من الشرج؟

توجد أسباب متعددة لنزول الدم من فتحة الشرج، ويعتمد تحديد السبب على طبيعة النزيف والأعراض المصاحبة ونتائج الفحص الطبي.

ومن أبرز الأسباب المحتملة:

  • البواسير الداخلية: قد تسبب نزيفًا أحمر فاتحًا أثناء التبرز أو بعده، وغالبًا لا يصاحبه ألم إذا لم يحدث تدلٍ شديد أو مضاعفات.

  • الشرخ الشرجي: هو تمزق صغير في الجلد المبطن للقناة الشرجية، وقد يسبب ألمًا واضحًا أثناء التبرز وبعده، مع ظهور كمية من الدم الأحمر الفاتح.

  • التهابات القولون والمستقيم: قد يصاحبها نزيف أو إسهال أو ألم في البطن، وفقًا لنوع الالتهاب.

  • الزوائد اللحمية وأمراض القولون: قد تسبب بعض التغيرات الموجودة داخل القولون أو المستقيم نزيفًا، وقد لا يصاحبها ألم واضح.

  • أسباب أخرى: مثل التهاب الرتوج أو بعض اضطرابات الأوعية الدموية في الجهاز الهضمي.

ولهذا، لا يكفي ظهور الدم لتشخيص نزيف البواسير، حتى إذا كان المريض يعاني من البواسير بالفعل؛ فقد يكون النزيف ناتجًا عن سبب آخر يحتاج إلى تقييم وعلاج مختلفين.

ما علامات نزيف البواسير؟

يُعد النزيف الأحمر الفاتح من العلامات الشائعة للبواسير الداخلية، وقد يظهر على ورق التواليت أو سطح البراز أو في ماء المرحاض بعد التبرز.

وقد يصاحب النزيف واحد أو أكثر من الأعراض التالية:

  • بروز أنسجة من فتحة الشرج أثناء التبرز.

  • الشعور بكتلة أو امتلاء في المنطقة.

  • الحكة أو التهيج حول فتحة الشرج.

  • الشعور بعدم الراحة بعد التبرز.

  • تكرار ظهور الدم مع بعض مرات التبرز.

وتختلف الأعراض بحسب درجة البواسير؛ فقد تسبب البواسير الداخلية نزيفًا دون ألم، بينما قد يصاحب تدلي الأنسجة أو حدوث مضاعفات شعور بالألم والانزعاج.

ومن المهم الانتباه إلى أن لون الدم الأحمر الفاتح قد يظهر أيضًا في حالات مثل الشرخ الشرجي، ولذلك لا يُعد دليلًا قاطعًا على أن البواسير هي السبب.

كيف تفرق بين نزيف البواسير والشرخ الشرجي والأسباب الأخرى؟

قد تساعد الأعراض المصاحبة في توجيه التشخيص، لكن تحديد مصدر النزيف يحتاج إلى تقييم طبي، خاصة إذا تكرر أو استمر.

نزيف البواسير: غالبًا ما يكون الدم أحمر فاتحًا، وقد يظهر أثناء التبرز أو بعده دون ألم واضح، خصوصًا في البواسير الداخلية.

النزيف الناتج عن الشرخ الشرجي: غالبًا ما يصاحبه ألم حاد أثناء التبرز، وقد يستمر الألم بعد الانتهاء منه. ويظهر الدم عادةً بكمية محدودة، وقد يرتبط بالإمساك أو خروج براز صلب.

النزيف المرتبط بأمراض القولون والمستقيم: قد يصاحبه تغير مستمر في عادات التبرز، أو إسهال متكرر، أو ألم بالبطن، أو فقدان وزن غير مبرر. وقد يحدث النزيف أحيانًا دون أعراض أخرى واضحة.

كما أن خروج دم داكن أو وجود براز أسود قطراني قد يشير إلى نزيف من أجزاء أخرى في الجهاز الهضمي، ويحتاج إلى تقييم عاجل.

ولا يعني وجود البواسير أن كل نزيف ناتج عنها؛ لذلك يجب تحديد مصدر الدم، خاصة عند استمرار النزيف بعد علاج البواسير أو ظهور أعراض جديدة.

لماذا يتكرر النزيف بعد أن يتوقف؟

قد يتوقف النزيف لفترة ثم يعود إذا استمرت المشكلة التي تسببه أو لم يُعالج السبب بصورة كافية.

إذا كانت البواسير هي السبب بالفعل، فقد تسهم بعض العوامل في تكرار النزيف، ومنها:

  • الإمساك وتصلب البراز.

  • الضغط الشديد أثناء التبرز.

  • الجلوس لفترات طويلة على المرحاض.

  • قلة تناول الألياف الغذائية.

  • استمرار تدلي البواسير أو عدم تحسنها بالعلاج المستخدم.

وقد يتكرر النزيف أيضًا بسبب الشرخ الشرجي أو حالة أخرى لم تُشخّص بعد.

لذلك، فإن توقف الدم مؤقتًا لا يؤكد اختفاء السبب. وإذا عاد النزيف، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتقييم الحالة بدلًا من تكرار العلاج الذاتي في كل مرة.

متى يكون النزيف المتكرر من الشرج علامة تستدعي القلق؟

لا تعني كل حالة نزيف وجود مرض خطير، لكن تكرار الدم أو استمراره يستدعي تقييمًا طبيًا، خاصة إذا لم يُحدد السبب من قبل.

وتشمل العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب:

  • تكرار النزيف أو استمراره دون سبب واضح.

  • وجود دم مختلط بالبراز بدلًا من ظهوره على سطحه فقط.

  • تغير مستمر في طبيعة التبرز أو عدد مرات دخوله.

  • فقدان الوزن دون سبب واضح.

  • الشعور بالتعب غير المعتاد أو وجود علامات قد تشير إلى فقر الدم.

  • ألم مستمر في البطن أو ظهور كتلة بالبطن.

  • وجود تاريخ عائلي لأورام القولون والمستقيم أو أمراض الأمعاء، بما قد يؤثر في تقييم الحالة.

أما النزيف الغزير أو المستمر، أو خروج كميات كبيرة من الدم أو جلطات دموية، أو ظهور براز أسود قطراني، فيستدعي تقييمًا عاجلًا. وإذا صاحبه دوار شديد أو إغماء أو ضعف واضح، فيجب التوجه إلى الطوارئ.

كيف يشخص الطبيب سبب النزيف المتكرر؟

يبدأ التشخيص بالسؤال عن طبيعة النزيف، ووقت ظهوره، ولون الدم وكميته، ومدى تكراره، والأعراض المصاحبة له. كما يراجع الطبيب التاريخ الطبي والأدوية المستخدمة، وأي تاريخ عائلي لأمراض القولون والمستقيم.

بعد ذلك، قد يشمل التقييم:

  • فحص منطقة الشرج: للبحث عن البواسير أو الشرخ أو أي تغيرات ظاهرة.

  • الفحص الشرجي بالإصبع: عند ملاءمته للحالة، للمساعدة في تقييم المنطقة واستبعاد بعض الأسباب الأخرى.

  • المنظار الشرجي: قد يُستخدم لرؤية القناة الشرجية وتقييم البواسير الداخلية.

  • فحوص إضافية: قد يطلب الطبيب تحليل صورة الدم إذا كان النزيف متكررًا أو يُشتبه في وجود فقر دم.

  • تنظير القولون: قد يكون ضروريًا لبعض المرضى، خاصة إذا لم يظهر مصدر واضح للنزيف أو استمر رغم علاج البواسير، أو وُجدت أعراض أخرى أو عوامل خطورة تستدعي فحص القولون.

ولا يحتاج كل مريض يعاني من نزيف شرجي إلى تنظير القولون، لكن تحديد الحاجة إليه يعتمد على العمر والتاريخ الطبي والأعراض ونتائج الفحص وتوصيات الطبيب.

ما علاج نزيف البواسير؟

يعتمد العلاج على تأكيد أن البواسير هي مصدر النزيف، ثم تحديد درجة الحالة وشدة الأعراض ومدى الاستجابة للعلاج السابق.

تعديل الغذاء وعادات التبرز: يُعد الخطوة الأولى في كثير من الحالات، ويشمل زيادة الألياف الغذائية تدريجيًا، وشرب السوائل المناسبة، وتجنب الضغط الشديد أثناء التبرز، وعدم إطالة الجلوس على المرحاض. وقد تساعد هذه الإجراءات على تقليل النزيف وتحسين الأعراض.

العلاج الدوائي: قد يصف الطبيب مستحضرات موضعية أو أدوية لتخفيف الألم والحكة والتورم، وفقًا للأعراض. وتساعد هذه العلاجات على تخفيف الانزعاج، لكنها لا تعالج جميع درجات البواسير أو حالات التدلي المتقدمة.

الإجراءات غير الجراحية: إذا استمر النزيف رغم العلاج التحفظي، فقد تكون بعض الإجراءات مناسبة للبواسير الداخلية، مثل الربط المطاطي أو الحقن أو التخثير بالأشعة تحت الحمراء، وفقًا لدرجة الحالة وتقييم الطبيب.

التدخل الجراحي: قد يُوصى به عندما تكون البواسير كبيرة أو متدلية بدرجة متقدمة، أو تستمر الأعراض رغم العلاجات الأخرى، أو توجد مضاعفات تستدعي ذلك.

ولا يعني تكرار النزيف وحده أن المريض يحتاج إلى عملية؛ إذ يجب أولًا التأكد من مصدر الدم، ثم تحديد العلاج الأنسب للحالة.

هل يمكن علاج نزيف البواسير دون جراحة؟

نعم، يمكن علاج كثير من حالات البواسير التي تسبب النزيف دون جراحة، خاصة عندما تكون الأعراض بسيطة أو متوسطة ولا يوجد تدلٍ متقدم يحتاج إلى تدخل.

وقد يشمل العلاج:

  • زيادة الألياف الغذائية وتناول السوائل المناسبة.

  • علاج الإمساك والحفاظ على ليونة البراز.

  • تجنب الضغط أثناء التبرز والجلوس الطويل على المرحاض.

  • استخدام أدوية لتخفيف الأعراض عند الحاجة.

  • اللجوء إلى إجراءات طبية غير جراحية، مثل الربط المطاطي، في الحالات المناسبة.

إذا استمر النزيف رغم هذه الخطوات، أو تكررت الأعراض بصورة تؤثر في الحياة اليومية، فقد يحتاج المريض إلى تقييم إضافي لتحديد ما إذا كانت البواسير تحتاج إلى إجراء علاجي آخر.

متى تحتاج البواسير النازفة إلى إجراء أو عملية؟

قد تحتاج البواسير إلى تدخل طبي عندما يتكرر النزيف رغم العلاج المناسب، أو تكون الأعراض شديدة، أو يصاحبها تدلٍ واضح أو مضاعفات.

ويحدد الطبيب الاختيار بين الإجراءات غير الجراحية والجراحة بناءً على درجة البواسير، وشدة الأعراض، ونتائج الفحص، والاستجابة للعلاجات السابقة.

وقد يكون الربط المطاطي مناسبًا لبعض حالات البواسير الداخلية، بينما قد تحتاج الحالات المتقدمة أو البواسير الكبيرة المصحوبة بأعراض مؤثرة إلى استئصال البواسير أو إجراء آخر يناسب طبيعة المشكلة.

وفي جميع الحالات، يجب التأكد من أن البواسير هي مصدر النزيف؛ لأن علاجها لن يعالج نزيفًا ناتجًا عن مرض آخر في القولون أو المستقيم.

هل علاج البواسير بالليزر مناسب لكل حالات النزيف؟

يُستخدم الليزر في بعض الإجراءات المتعلقة بعلاج البواسير، لكن مدى ملاءمته يعتمد على نوع البواسير ودرجتها وطبيعة الأعراض والإجراء المقترح.

ولا يُعد الليزر الخيار الأفضل تلقائيًا لكل مريض، كما لا يمكن الحكم على نجاح العلاج بمجرد استخدام تقنية معينة. فقد تكون الإجراءات غير الجراحية أو الجراحة التقليدية أنسب لبعض الحالات، وفقًا للتقييم الطبي والأدلة المتاحة.

لذلك، ينبغي اختيار العلاج بناءً على التشخيص ونتائج الفحص، مع توضيح الفوائد والمخاطر المتوقعة لكل خيار.

كيف يحدد د. عبدالله الصواط العلاج المناسب للنزيف المتكرر؟

يبدأ تقييم النزيف المتكرر بتحديد مصدر الدم، ومعرفة ما إذا كانت البواسير هي السبب أم أن هناك حالة أخرى تحتاج إلى التشخيص.

بعد الفحص، تُحدد درجة البواسير والأعراض المصاحبة، ثم يُختار العلاج المناسب، سواء كان تعديلًا للعادات الغذائية والتبرز، أو إجراءً طبيًا غير جراحي، أو تدخلًا جراحيًا عند الحاجة.

ويساعد هذا النهج على علاج السبب الفعلي للنزيف، بدلًا من الاكتفاء بإيقافه مؤقتًا دون معرفة مصدره.

الأسئلة الشائعة عن النزيف المتكرر من الشرج

هل نزيف البواسير المتكرر يعني أن الحالة أصبحت خطيرة؟

ليس بالضرورة، لكن تكرار النزيف يستدعي تحديد مصدره وتقييم الحالة، خاصة إذا زادت كمية الدم أو ظهرت أعراض أخرى مثل فقدان الوزن أو تغير عادات التبرز أو التعب غير المعتاد.

هل الإمساك والضغط أثناء التبرز يزيدان نزيف البواسير؟

نعم، فقد يؤدي الإمساك وتصلب البراز والضغط الشديد أثناء التبرز إلى زيادة أعراض البواسير وتحفيز النزيف. ويساعد تحسين قوام البراز وتجنب الضغط على تقليل الأعراض لدى كثير من المرضى.

هل يمكن أن يتوقف النزيف ثم يعود مرة أخرى؟

نعم، فقد يتوقف النزيف ثم يعود إذا استمر السبب المؤدي إليه، مثل البواسير أو الشرخ الشرجي. لكن عودة النزيف لا تؤكد أن البواسير هي السبب، ولذلك ينبغي إعادة تقييم الحالة عند تكراره.

هل نزيف البواسير يحتاج إلى عملية في جميع الحالات؟

لا، إذ يمكن علاج كثير من الحالات بالعادات الغذائية المناسبة والأدوية أو الإجراءات غير الجراحية. وقد تحتاج الحالات المتقدمة أو التي لا تستجيب للعلاج إلى تدخل جراحي وفقًا لنتائج الفحص.

هل يجب إجراء تنظير القولون عند حدوث نزيف شرجي؟

ليس في جميع الحالات، لكن قد يوصي الطبيب به إذا لم يظهر مصدر واضح للنزيف، أو استمر الدم رغم علاج البواسير، أو وُجدت أعراض أو عوامل خطورة تستدعي فحص القولون.

كم يستمر النزيف بعد علاج البواسير؟

تختلف المدة حسب نوع العلاج ودرجة الحالة. وإذا استمر النزيف أو زادت شدته أو عاد بعد تحسن واضح، فيجب مراجعة الطبيب لتحديد السبب والتأكد من عدم وجود مضاعفات أو مصدر آخر للنزيف.

تكرار النزيف يستحق تشخيصًا دقيقًا

قد يكون النزيف المتكرر من الشرج ناتجًا عن البواسير، لكن التأكد من مصدر الدم هو الخطوة الأساسية قبل اختيار العلاج. ويساعد التقييم الطبي على تحديد السبب ودرجة الحالة، واستبعاد المشكلات الأخرى التي قد تتشابه أعراضها مع البواسير.

إذا كنت تعاني من نزيف متكرر أو عودة الأعراض بعد العلاج، يمكنك حجز استشارة مع د. عبدالله الصواط، استشاري الجراحة العامة وجراحة القولون والمستقيم، لتقييم الحالة وتحديد الخيارات العلاجية المناسبة.

هل تحتاج إلى استشارة جراحية دقيقة من د. عبدالله الصواط؟

نقدم أحدث التقنيات طفيفة التوغل واستخدام الليزر والجراحة بالمنظار لضمان التعافي السريع وبأقل درجات الألم.